الخميس، 15 نوفمبر 2012

تعوُيذة ..






كُنت في منتصف عمرك

أسيُر على عّجل

وكانت شمسً الله ، تهرب للغروب

فأمطرت سماء اليأس على مضغُتي

فأصبحت أمشي وأقطع الحدوُب

أتى دون علمي يجُرد خُطآه

أتى .. الليل بلبُاسه الخّفي .. العاري

يرتل أصدق أيات الكروب ..

وأتى الفجر يعانق الخطُى

يحُرض أنفاس الصبح .. على الدروب

وأتت النسمة حامُلة .. زفيرك

فتا الله ما أعتق الشمس .. من لهّوب

سرت النُشوة في جسدّي فمُت

وخشُع قلبي بسر الأفتتان بك

مُضيت مستعجلاً ، والشجر يرُمقني

والأرض تبتسمُ .. لضجرُي وحزني

تلك المنَاهل .. أرتعش خُشيتها

يافاتنة الهُوى ، قتلني نفسّك ، فكيف لحُظك

إن مرّ بهذا الأرق والسهُد

أطعميني خُبز قلبك .. خمر شفتيك

فأنا والروح في عُطش إليك ..

هذه الأشجار تندب حظها العاثر .. فيك

هذه الأرض التي تخشع لخطأك

هذا أنا .. هذا صباحي الذي يستهديك

هذه طيور الله في فجر الأمل .. تغُنيك

يافاُتني .. كم حُننت إليك

كم مُت كبداً .. وخوفاً منك فيك .عليك

كُن رقيقاً بهجري .. ومامضغتي إلا أنت

خذ .. أوراق الأحلام هذه .. وأسردها واقعاً

لـ جنين في الحياة .. لا يستغُفي إلا بك

خذها أيات الخُلد .. لروح تغُذت من عاطفتك

رتل لروحُه أيات السلام .. والإستسلام

وأذعن لمطلبهِ ، فما في الدُنى خيرُ من الوئام

إن هذه الطيور .. في فضاءات الله ، تصلي لأرواحنا

تعانق سماء الُبعد .. فتكره ضعفنا ..

أيها الطُير الباكي .. خذ مقلتي وأسقني قراح

أهِ يامنحدرات الروح الجارفة ..

.. أيها الحقول الجافة

رتلُي للأمل .. ترانيم الطُهر

وأغسلي فؤاد الطفل .. وماتبقى من قّهر

وكم لله ، في هذه الحياة ... معنى للمحبة

والأماني ، والأفراح الباهرة ..

سلام عليك .. أينما حللُت

سلام عليك .. أينما شئت

أيها المهاجر .,. سلام عليك

أينما طاب لك غصنُ .. تلوذ بظله

سلام عليك يا رفيق الشجر ..

عين الله وسلاُمه إليك ..

أينما إرتقّيت .


أنُثى و ليل ..




ضِجر الليل لحالها
فألقى بها في سرادُيب جثمانه ..
و الأخرون في جحيم صمُتهم أو ربما يناجون وحدتهِم
أطرقت لنافذتها .. وهي مُؤصدة الفؤاد عن العالمين
ليس هُناك بين الجوانح .. إلا رجل وقُبعة ..
بّكت . وكانت الغرفة .. أيضا تبّكي قربها .
بُكت وأشتد البكاء .. حتى إستطال السواد في وجنتيها
..
بعد أن هدأّة عينيُها .. وسقطت أخر دمعة تحُتضر من جفُنها
وأغلقت أهدابها .. بدأت تراجُع وتستّذكر ماحصل
قالت بصوت داخلي مٌضطرب
لم أكن أعلم إنني أملك قدّرة لا أعرفها ..
لم أفكر قط .. إن بأمكاني إستحضارك متى ما أستعصّى
هذا الجؤُوم على قنطرة فؤادي ..
ونّواة لبُي . وخاصرتي ..
فـ بالأمس كُنت منسّية الكون .. وبحضورك في أطراف الذاكرة
عادت إليّ إشراقة الحياة .. وإرتعاشة الخريف
بصمتي ، و وحدتّي وبؤسي ..
أتخيلك فأجادل طيفاً تلبّس عينك خفّية عن عيني ..
وجهكُ البشوُش يُخطف الكلّ مني ويعود بي إليك ..
يجعلّهم هيامًُى لـ قبلة تختصر التفاصيل بإسمك المعتلي هامةٌُ الأصغاء ..
لا الأطراء ..
..
و اليوم أعيد التأمل والتفكير فأجد ولُوج النور إلى خدري
بات مستحيل .. باتت تبدُدنا النجوى ..
كل الذي نملكه .. بقايا من بقايا أمل
ورماداً .. وبعضاً من خّمر الأحرف
وبُضع كلمات علٌقت في نحّري
والذاكرة .. فأصبحت مابين نّحر وعقل ..
والأن ياصاح تتجلّى لي كـ حلُم
كـ ماء منُدفق .. مُنحٍسر ..
كـ روح هائمُة في عالم الأرواح الخفّي ..
أود النظر إليك .. لا أراك .. لا بل أراك .. وكيف لا أراك
وأنت النور .. والعين والحدقّ والمقلة .. وماء العُين وصفوها ..
أهِ ما أبهاك ..
صدرّي ونفسّي يئّن ..
صرخات أضلعي ، تصلي
إستهلال روحي . يسُتشهد ..
كل شيء كان هباءاً .. رماداً ... تراب
كل شيء بالامس مات .. في صمت المحراب
طعم الفرح الذي عانق السراب .. بدد الكلل وصاح
عجُب .. عُجآب !!

..
أتخيّلك ..
أصابعك تنُاسب بين أصابعي ..
أناملك التي تحكي لي أسرار العودة
تعاويذ روحك التي ترتل للشيطان أيات الُطهر
فأغمض في نعيمّ خيالك .. هرباً من جحيم صدّري

..

تحت أشعة الشمس .. خلف غطاء النور
مابين العُتمة والهوان .. سري المفضوح
تُاق لعينيك كثيراً .. جدّ لي بعناق
أصنع من روحي خزفاً .. أشعل
فتيل الوصل .. فلم يعد لي
بعدّ رحيلك ملاذ ..
أمنحّني من خيالاً .. أو من دلال
أمنحني وأزرع في ذاكرتي
شيئاً من تفاصيل .. جُرح دافيء
من تفاصيل .. شفتيك وعنقك ..
أرحل أيها الطيف المتعفف المستّغفي
وأيها الشوق الذي لايهُمد ..
أرحل أين ماتريد وكيفما شّئت
وإسقنا من كأس هجرك المقدّس ..
أنزع وأطرح .. وأقتل فيناّ ما أصبت
إسقني .. هجراً
أو أزرعُك طيفاً يصّل .

 

الثلاثاء، 13 نوفمبر 2012

تناقُض 8



ترنُيمة :

تكبّر .. تكِبر
فمهما يكُن من جفاك
ستبقى بـ عيّني
ولحمي ملإك





( أ )

أود أن .. أكون ذكُرى عالقة في مخُيلة صبّية .. أو كأسُ منسكب في أحضان كَتاب
أود أن أموت بين ذراعيُها أحيانا .. لأحياء .. كم لك ياموت في جوانح هذا اللُب حياة .
أنا مُجرد ألّة كاتبة .. تترجم فقط مايصوغ في عواطف الأخرين .. لا تسأليني يا جميلة
من أكون .. أو لمن أكتب . فأنا أكتب لأنني لا أعرف كيف أتحدث
وأعجب أحياناً إنني أزرع قلبي على الورق وتترجم أناملي مايصُعب على لساني
فأرى جُل ماكتبت : ينبُت في قلوب الأخرين .


( ب )

بزوغ الفجر يعني ولادة يوم جديد .. في هذه البقاع لايولد إلا الأسُى
والأمل ، والجوع والعري .. والسهاد ، وأماً تقوم باكراً
وأباً يعود متأخراً .. وروتيُن سقيـم .


( ت )

تعاليم أسسية .. و وسُر صغير من حظي المفعم بالحيوية .
حظي مزيجُ من : لعنة يهودية من القرن الثالث عشر ،. مستأصل من الشر ،
. وليداً بين فتاة فقيرة و مسن بريطاني أرستقراطي ،بالحرام ! مجُهض واقعا : ) .


( ث )

ثقبت ذاكرتي ذات مساء .. في ليل شتوي عاصف .. بحثت في أرجاء الريح
فلم أجد إلا الإنكار .. وبعُض من التهكمات .. وسراب رجل .. وبقايا إمراة



( ج )

جحيم الأباء يدفعه الأخرون والأبناء .. فُهنا حرية الرأي منكوبة وممارستها ،أمر محُرم ..
فيجب عليك أن تصغي . وتصغي ولايحق لك أن تُبديّ
وإن لم يعجبك ستصغي غصبا .. فالأمر سيدخل في مايسمونه بـ " عقوق الوالدين " .


( ح )

حكمُة : إذا لم تستطع أن تتعلم كيف تفعل شيئا ما بإتقان
،، فتعلم كيف تستمتع وأنت تفعله بشكل مزري !



( خ )

خوفي من اللاخوف ذاته .. كثيراً ما يكون الذكاء قناعاً ،
إذا ملكت أن تهتكه وجدت إما عبقرية مُستثارة أو مهارة مُشعوذة ..


( د )

دائماً ماكنت أبحث عن الله في أسوء حالات البشرية .. أتساءل أينُه منهم ..
أرى مدى سوء متربصهم .. وهوانهم وشتاُت الدنيا بمراكبهم . ولا أكاد إنهي تسائلي حتى أقول
كان الله بعونهم .. يالآ ضعّفي يا خالقي ، يالآ ضعّفي ..

( ذ )

ذاك الفتى الذي لا ظلّ لهُ.سوأ الشمس والنار مات في أحشائه وأعضاءه ،
لكن في قلوبهم ومحاجرّهم .. روأه طيفاً عابرًا لم يمت لكن قيل ربما مات .


( ر )

رفات إليك بعضاً منها .. إن صدري هرم ، أو بئر إرتوازي واسع ..
أو كهف كبير ، مليء بجثث الموتى والمحروقين .. يحتوي على ذكريات الندامى على صمت الأخرين
.. على صخب الوجع



( ز )

زخّم الحياة وصخبها موجع .. في تجاعيد الروح
تجد مواويل وأهات طويلة وحكايا .. وقمر يسهر وحده ..
لأجلك .. أهِ ياشقي ما أحِلم النسيّان ..



( س )

سئمت .. البقاء فليس هناك أي شيءُ يغري للعودة
حقيقة " أود أن أُحرق كل ماكتبت .. وأجبر نفسي على المُخاض
والولادة من جديد .. أريد أن صنع لي قدراً مختلفاً " .


( ش )

شمسي ياصديقي ستُغرب .
سنفترق . لإننا ولدنا بأحشاء مُختلفة . ونتنازع ..
ألاماً هشّة .. وأصواتنا لا تسُمع إلا .. في أذان الريح .



( ص )

صدقاً أقول .. عندما كُنت في السابعة عشر من عمري وأفكر ماحّل بهذه البشرية
وأقيس تقلبات الحياة بهم
شعرت أن الله يهرب عني وعن أسئلتي ، وكأنه لايريد لي أن أعرف .


( ض )

ضحايا الصُمت كثيرون .. فأولهم أمّي .. وأوسطهم أنتم
وأخرهم لسّاني !! .


( ط )

طريقة أن تحصل على شيء تكمن في الأيجابيات والمسلمات والسلبيات لذاتك
فالأنسان يبدأ خذلآنه وتيهّه .. حينما يُفكر ولو لوهلّة باليأس ، أو يقرر عدم مواصلة التجربّة
والمحاولة أو يكف عنهّا .


( ظ )

ظرافة بعُض علماء النفس السُذج .. عندما يرون إنهيارك .. فأول مايفكرون بالأمر يجدونه عاطفياً
ويخبرك شيئاً واحد .. إن ماتحتاجه للحُب فقط إشارة ..
لكن الحقيقة . إن ما أحتاجه من أجل العيش .. أن يموتون أمثالكم !! .



( ع )

عندُما كنتِ تقطفين الكاميليا وبقية الأزهار مذعُنة ومتغنُية بك عن سائر العابرّين
.. لم أميزُك حقاً
ربما .. لإنكِ زهُرة !!


( غ )

غيث الحديث يأتي مُنهمر .. ومن باب الذكرُى خذ هذه :
ليس كل ماتشتهيه نفسك وترغب بهِ عيناك ،
يجب أن تحصل عليه ، بعض الأشياء مقدر لها أن تكون جميلة فقط عندما ننظر إليها ،
لكن عندما نملكها نفسدها.


( ف )

في أغرب وأشّد المواقف وطأة .. المرأة قّد تصنع من الرجل وهيبّته .. إمراة . !
أما الرجل غالباً لا يجيد إلا الوعيد والصخّب والثرثرة .

( ق )

قلبيُ لم يعد هناك .. مايستهويه فكل شيء أصبح زائلاً
لايوجد ظُل . أراه أنا هناك في الشمس وحيداً
أنا هُنا خائفاً من القمر ..
قلبي لاتدعني أسير ، فلم يُعد هناك شيءَ
لاشيء يستحق الأهتمام يامضغُتي .


( ك )

كل قلب في هذا الوجود ، لديه من الأسباب الكافية التي تُشعرّه
بأنه البائس والشقي الوحيد في هذه الحياة .

( ل )

لا داعى للخوف من صوت الرصاص .. فالرصاصة التى تقتلك لن تسمع صوتها..!


( م )

مخطيء أو مخالف .. لاتهُتم فالحياة تستُلزم
أن تعيشَ .. ضمن طبقات فكرية معيُنة وتنهل من هذا وذاك
فحاول أن تتعايش مع واقعك ، فلم يعد هناك شيءُ يدعوُ للأستنفار.


( ن )

نحن قوم .. إرتدينا الأقنعة وهربنا من واقعً أصم واقع مفروض علينا
عارضناه بكل ماتبقى لدينا من دماء وأمل رفض القدر أن يغّير مساره .أن يلتمس لنا مسلكًا أخر .


( هـ )

هنُا .من هذا الصخب الموّجع . مازلت أنتظرك في بداية الأحاديث .
وخاصرة النهاية ، تحت أنفاس الروح المتهالكة ، قرب نافذة الصبر ، بلهفّة الشيطان

( و )


وما نار الفتنة و شهّوة الليل .. وهمسُات القمر
و وجع الحياة وسراب العُمر .. إلا النسّاء .


( ي )

يجب أن نتعلم ونتعايش مع المسامحة وكل شخص يعيش لذاته لا للتصيد لأخطاء
الأخرين لايوجد هناك أجمل من الصفح فكن وحيدا عن عيوب الأخرين تكن مجيداً


السبت، 10 نوفمبر 2012

أنّت ..









أنت..!!
أخبرني يا أنت ..
من أنت .. من تكون .. كيف لك! ..
يا أنُت !
أيُ عتقّ في دمي يسير بِك ..
أي نشُوة غضب .. وقبُلة قدر تحتضن وريدي لك ..
ياعمّري المنقضي .. من أنت مالشغّف ..

أية الزُمان . يا ألهة الشمّس .
خّذني إليك سجيناً .. طائراً يهوى قفصك الصدري ..

يعيش في سراديب روحك .
وأطلقني . فقط في مخيّلتك

وفناء روحك .. بعيداً عن ستّار العتمة
قريباً من دفء بّردك .. ونار شتاءُك ..
كم هناك حكايات .. تُسطرها
تعابير وجهك .. كم هناك رموزاً أستعصّت
على مقلّتي

أي وجهِ بريء تمُتلكه
أي صدى صوّتاً ..
يستهلّ بي .. أيها الناي المتعّجرف

بحُزنك ، بغضبك ، بكبرياءك .. بتباريح روحّك
خذنّي .. أقتلني قبل أن يتساقط قلبي ..
أشعلّ فتيل الهُوى بقٌُبلة ..
وأكرم هذا الجسّد بملمسُك ومنعّمك
بددّ الأهواء .. سراجاً
وإسقني شهداً ولو بقطرةِ
من فِمك ..
ومابينّ فمي وفي جسّدي
شيءُ بالنبضَ مُرتبك .
فأنا مُسلمة لعينيك ..
أرى القدر فيها محّتبك
أصنع قدري .. ياقدري
فلم يعد في أحشائي
شيء ُ يمنعك ..



الجمعة، 9 نوفمبر 2012

قدرُ وضّجر






كيف جئت .. ؟
من أين أتيت ..
كيف إخترقت حاجز الصمت
كسرُت رهان الوقت ..
لماذا عُدت .. ؟
ياعاطفتي الخضراء
كم في عاتقي لك من إشتهاء
ألمِس أطرافي الباردة .. أعِد النار
وأخبرني لِماذا عُدت ..
خبُئتك بعيداً في حصوَن الذاكرة ..
أغلقت الباب خلفك وأشعلت نيران
النسيُان .. واللأعودة ..
فأخبرني من أين أتيت
..
متُ .. أو مات خلف مؤقد الأيام
ذكرِاك ، تاهُت في أسُورة الكون ..
أين .. أنت أسمع طيفك يُصرخ
عُد إلي .. إني هُنا
لا هُناك .. إتبعنّي ، إتبعني .
حياةُ تلو حياة .. في هذه الأرجاء
أفُتش عنك .. في عيّن كل وليد ..
في المخلوقات الأخرى ، مابعد المَجرة
خلف بكاء الشمُس . وإلتهابات البراكين
في أعماق البحار .. وظلُمات الخَنادق..
أجدك .. فترحل .. فأبحث .. وتقترب
وترحل .. وتعود وتموت ..!
لماذا أخذك منِي .. لماذا حرُمني إياك ..
إلهي أرشدني .. أخبرني يا إلهي
من نحُن بالنسبة لك ..
لماذا .. ؟
فأنا وهو نصلي ونبكي لأجلك
لأنك أمرتُنا بذلك .. لازلنا مطيعيّن
فأخبرني لماذا ..؟
أرشدني يامولاي .!؟

..
خلف المحيطات .. خلف الشمس
في أيات الكون المعجُزات في ماوراء الطبيعة
خلف أوّج عطاء العقل لازلت أسمع صوُته يا إلهي
يناديني .. يُرعبني ، يسّخر مني
مابين الأشجار والملح .. والثلج
خلف إمتداد الأنهار والصحراء والمُوت
قُرب بحيرات العطش ..
لازلُت أرى سراباً من سرابه ..
إنني مُتعب .. حقاً
حرُمت مِنك بلا سبب
بلا عُتب .. رضيت بذلك .
وريدّي ..
وليُد عاطفتي ..
أحشائي المتمزقة ..
صلوات أمي الخاشعة ..
جُنة أيامي الخّرعة الخِربة ..
كم تاقت الأرض .. لـ خُطأك
كم أنا والنور لامسَنا ضياءك
إهِ .. لو تعلم حجم الفراغ الذي ..
زرُعته نسور اليأس في صدري
لو تعلم أن لروحي فجوة لا تُرتق ..
إرحل .. دعني وحيداً
فأنت مفزع .. حتى في مضجعي
لك من ذاكرتي شيء ..
يانور الأمس ماللأمس ماء
عشُت بِك ولازلت ..
ياموت خّذنا مقيدين .. أنعم بالوصلَ
فلقد أخذت روحي ونسيت جسدي هُنا
أعدِه إلي .. أو خّذني ..
أسفاّري الخُمسة وفصولي الثلًاث
أملي .. وخمّري و رائحُة الجوع .
لم تعد تُغريني .. ذاكرتي ثٌقبت بِه
خذني فلم يعُد هناك
شيء في البقاء يقٌنع .
خّذني لأخبره .. سري وأسفي ..
إنني أمنت بهِ قبل أن أراه
فلما رأيته أستعصيت دمعاً لـِ مُحيأه
و قبل أن يقول لي أحُبك ..
تاهت عينّي خلف عينآه
وخطُوات روحي تتبع خُطأه
فلا حياة هنا . والله دُون
ذاك الصرّح .. لاحياة ..
 
 
 

الخميس، 8 نوفمبر 2012

يأسُ وخذلان







أمطار اليأس تهُاجم حجّيرات القلب الصغُيرة
نِبال الخوف تحٌُطم أوتار الصلوات المرفوعة
إبتهالات الموت تخطف الأنظار .. تحت وطأة الأمل
ومُيض الضوء الخافت .. يشُبه أشعة الشمَس المتبّخرة
ماتت الأحلام في جوّف الروح دون أن تشرق
قلبها من شدة الرهُبة كـ الوّرد المُثلج
.
...
طعُنت قلبها بضحُكة فرٌُح مسروقة ،
أنتزعت من أحشائها أولاد الفراغ . والموت المحُدق ..

فاتُنة الحياة . والليل ، هي أزقة الفناء ..
تغُرق في مظاهرها ، لمجّتمع يهوأ الرياء

تقترض من الأخرين .. سمّات الكُبر والأبتهاج

غافلةً عن أعين الأخرين ..
وكم هُناك في القلوب إشتهاء .

...
الرصيف الذي كانت تخُطو عليًه .. يودعها
تغرسَ أحّافير كعُبها بقلبه المتألم لحالها ..
تشعلّ التنمق مع الأخرين .. تلبس أشد الأقنعة خفيًة
تكُره أن يراها الأخرين بأعين مشَفقة ..
ياقلبها المُؤرق .. ياقدرها المُحترق

تبتسم لهَم لتسعدهم .. وتثير شهوُاتهم ..
وتحرق جزءَ من صمتها .. وبقايا من شجّن
تعزف في أوتار الحياة .. تناهيدّ الليل ، وخشُيّة الإملاق
وتعود محُملة بالبكاء .. والضجر .. ونحيب الزٌُقاق
وصرّخات العربات. . وتعاويذ الشيطان ..

يازهرّة الله .. ماذا حل بالنحّل !
ياروح الأمومة .. ما سُر الرتابة ..

ياطاهرّة القلب .. ناعمة الملمسَ ، يافُتنة الغابة
يا ظامئَة .. ياعرش الأحلام ما للأحلام غداً مشرق !
أغسلي قلبي بأمطار الخذلإن

.. فجّلدي
من جلُدك مشّفق
أنؤوبي إلى مخّدع الأمل ..
عودي .. عودي ياسراج الشمس
ويا فرّاش الليل .. كل شيء في تفاصيل الجُسد
ينتظر .. ينتظر اللاشيء .. من يأسك الملحد
طهُرا .. عُهراً .. ليس لنا من أمسِ إلا الألم
استّلي سيوف الغضب .. وأحكِي للماُرين
عن فتاة .. وخبز وماء
عن رائحة الُبن تعطر الأجواء
عن أرضِ في " منّافي العمُر "
..
تُرتبنا وتنسقنًا كيفما تشأء

..
وأقسمّي وأعظمِي بذلك الداء ..
أننا سنوّفي حق الأيفاء

ونُرزق أرواحنا بـ أمل ممزوجًا بالخباء
ونشرُب من كأس الأوهام قدر ما نريد
لنرتب لأرواح الأخرين . حُكاية النداء

ونسطر في الدُنى سر
.. عشق إمرَاة
.. بلا مُراء ..
في أوطان الريح
الصفراء
..

الجمعة، 2 نوفمبر 2012

صوت الفقّر



undefined

هُناك في مملكُتهم الموجودة في ذات الأنسان
هناك خلف غطاء الصدر .. خلف الستار
في شتاء القلّب الحارق
بعد أن ضاقت الأرض من الأرض
وأشتدت عواصف الروح ..
وبدأ النهار يهذي ويهذّي ..
أتى الليل بعباءته السرمدية ..
يجّر أذيال الخُيبة والحسرة ..
يمر قرب البيّوت التي تضيء الشموع ..
يجعلها كـ نارُ مستعرّة .. نار مجوسية ..
تغلق أذنيك من هوُسك
ترى خُطى الأخرين من قبلك .. ومن بعدك
الطريق يحتضَنك .. والبكاء يُرحب بك
والدموع كّبحيرة هناك .. لا لون لها ..
مصُابة بالقثاء .. والأرق ..
يسهر الليل وحده ليّعانق مواجعّهم
في العمق .. أو في نقطة الأرتكاز ..
ترى الدخّان يتعالأ على الجميع ..
يعّمي الأفئدة . والأبصار .. فلتّبكِ
عليهم .. مغتنمناً فرصة أن الدخان
أسال دمعّ عينيك ..!
لا رحُب طاهر هُنا .. لا صفاء
لا نقاء .. أقنعّة نرتديها لتهُرب الحقيقة
ولنخفيّ جل الكلمات الصاخبة بالوجع والحياة
.. أرتضّينا الخيُال نعيماً وحياة .. وهرُبنا من واقعً أصم
واقع مفروض علينا ، نكزناهّ ، وحاربنآه بكل ماتبقى لدينا من دماء
رفض ، القدر أن يغّير مساره .. أن يلتمس لنا مسلكًا أخر .
. . .
تحُذرك هذه الوجوه .. والشوارع
وهذه السماء .. وأصوات الليل المخُيف
وصلوات النُسك العابدّين .. والحيارى والمظلومين .
تنّاديك .. بهُمس .. الويل لك .
إحذر .. إحذر
إياك أن تعبر .. بيننا كالمشّفق
نكره أن يرانا الأخرون بتلك الأعين
ندعّي من شدة قسوة الحياة وظلمها ..
أن يٌصاب بالعمىَ
أحلامنا .. الوعرة ، أوقاتنا المليئة بالنداء
صلواتنا .. المريبة ، وحشّمتنا المفتقرة ..!
نعاّني لأنفسنا مايعانيه الأخرون . كل هذا ياصاح
في أسوار المدُينة ..
عُد أدراجك لاتدخل .. أنجّ بنفسك
أرحل .. أرحل
فالله منحك شيء أجمل ..
قيل مُرة أن هناك نسراً .. رأى شامتاً
مُر بجانب هذه المحّرقة ..
فهجمّ عليه بجناحيّه الأسطوريين وأقتلع عينيهَ
عد قبل أن تفقد عينيك .
عد قبل أن تكون واحداً منهم ..
لاحياة هُنا ..
فقط إنتظار ..
النهار القادم .. الذي
يحمل الكافور والمسك 
.. و الكفّن