الثلاثاء، 28 أغسطس 2012

الثائر الأحمر



تعريفَ :

هو علي بن أحمد بن محمد باكثير الكندي، ولد في 15 ذي الحجة 1328 هـ الموافق 21 ديسمبر 1910م، في جزيرة سوروبايا بإندونيسيا لأبوين يمنيين من منطقة حضرموت. وحين بلغ العاشرة من عمره سافر به أبوه إلى حضرموت لينشأ هناك نشأة عربية إسلامية مع إخوته لأبيه فوصل مدينة سيئون بحضرموت في 15 رجب سنة 1338هـ الموافق 5 أبريل 1920م. وهناك تلقى تعليمه في مدرسة النهضة العلمية ودرس علوم العربية والشريعة على يد شيوخ أجلاء منهم عمه الشاعر اللغوي النحوي القاضي محمد بن محمد باكثير كما تلقى علوم الدين أيضا على يد الفقيه محمد بن هادي السقاف وكان من أقران علي باكثير حينها الفقيه واللغوي محمد بن عبد اللاه السقاف. ظهرت مواهب باكثير مبكراً فنظم الشعر وهو في الثالثة عشرة من عمره، وتولى التدريس في مدرسة النهضة العلمية وتولى إدراتها وهو دون العشرين من عمره.






تزوج باكثير مبكراً عام 1346 هـ ولكنه فجع بوفاة زوجته وهي في غضارة الشباب ونضارة الصبا فغادر حضرموت حوالي عام 1931م وتوجه إلى عدن ومنها إلى الصومال والحبشة واستقر زمناً في الحجاز، وفي الحجاز نظم مطولته نظام البردة كما كتب أول عمل مسرحي شعري له وهو همام أو في بلاد الأحقاف وطبعهما في مصر أول قدومه إليها.


سفره إلى مصر

وصل باكثير إلى مصر سنة 1352 هـ، الموافق 1934 م، والتحق بجامعة فؤاد الأول (جامعة القاهرة حالياً) حيث حصل على ليسانس الآداب قسم اللغة الأنجليزية عام 1359 هـ / 1939م، وقد ترجم عام 1936 م أثناء دراسته في الجامعة مسرحية(روميو وجولييت) لشكسبير بالشعر المرسل، وبعدها بعامين -أي عام 1938م - ألف مسرحيته (أخناتون ونفرتيتي) بالشعر الحر ليكون بذلك رائد هذا النوع من النظم في الأدب العربي. التحق باكثير بعد تخرجه في الجامعة بمعهد التربية للمعلمين وحصل منه على الدبلوم عام 1940م وعمل مدرسا للغة الإنجليزية لمدة أربعة عشر عاما. سافر باكثير إلى فرنسا عام 1954م في بعثة دراسية حرة.

بعد انتهاء الدراسة فضل الإقامة في مصر حيث أحب المجتمع المصري وتفاعل معه فتزوج من عائلة مصرية محافظة، وأصبحت صلته برجال الفكر والأدب وثيقة، من أمثال العقاد وتوفيق الحكيم والمازني ومحب الدين الخطيب ونجيب محفوظ وصالح جودت وغيرهم. وقد قال باكثير في مقابلة مع إذاعة عدن عام 1968 أنه يصنف كثاني كاتب مسرح عربي بعد توفيق الحكيم.


اشتغل باكثير بالتدريس خمسة عشر عاماً منها عشرة أعوام بالمنصورة ثم نقل إلى القاهرة. وفي سنة 1955م انتقل للعمل في وزارة الثقافة والإرشاد القومي بمصلحة الفنون وقت إنشائها، ثم انتقل إلى قسم الرقابة على المصنفات الفنية وظل يعمل في وزارة الثقافة حتى وفاته .



مدخلَ و وصفَ :

الكاتب بأسلوبه الرائع استطاع ان يحيل من التاريخ رواية ادبية رائعة و مشوقة لأقصى درجة ممكنة

كشفت الرواية تاريخ انشاء دولة القرامطة و ظروف شأتها حتى انهيارها و خضوعها لخليفة المسلمين
و يوضح الكاتب ان هذه الدولة قامت على الاسس الشيوعية الحديثة
اى ان الدولة الاسلامية قد سبقت حتى الملحدين فى قيام الدولة الشيوعية
و ما يسمى بالعدل الشامل .

تاريخ مبسط عن القرامطةبداياتهم، البؤرة الاجتماعية والدينية التي انبثقوا منها وكيف ساهم تدهور الدولة الأموية في انتشار دعوتهم. كان باكثير يعرض في رواياته التاريخ بأسلوب قصصي ميسر وقد كان له بالغ الأثر في نشر التاريخ الإسلامي الصحيح بطريق قصصي وتمكن من الوقوف بوجه روايات جرجي زيدان المغلوطة التي كان هدفها النيل من الشوامخ في تاريخنا الاسلامي .



تحليلَ و رؤُية :

تُعَدُّ رواية "الثائر الأحمر" أكثرَ رواياته التاريخيَّة إثارةً للجدل النقدي؛ سواء من حيث الموضوع الذي يمثِّل معادلاً موضوعيًّا للفكر الاشتراكي وتطبيقاته التي لَم تكن بعدُ قد وصَلت إلى أيٍّ من أجزاء الوطن العربي عام 1949م، أو باستباقه التنبُّؤي لنتائج تطبيق هذا الفكر.




إنَّ بطل الرواية - الشخصيَّة الرئيسة - الذي تدور أحداث السرديَّة حوله - أو من خلاله - يَظلُّ أيضًا بابًا مفتوحًا لتعاطي مختلف التفسيرات والتحليلات لشخصيَّته، واستثارة جُملة من الاستفسارات حوله؛ إمَّا على مستوى المقاربة بين حقيقته التاريخيَّة كما رَوَتْها المصادر، وصورته التخيُّلية كما جاءَت في السردية، وإمَّا على مستوى التوافُق في رسْم هذه الشخصية - شخصية البطل - مزدوجة مع الفكرة التجريديَّة التي يريد السارد نقلَها "مُشَخْصَنَة" لنا عَبْره.




المبحث الأول: تكنيك بناء شخصية البطل حمدان في الثائر الأحمر:

سلَك السارد مسلكًا صعبًا في بناء الشخصيَّة الأولى في السرديَّة "شخصيَّة البطل حمدان"، وقد تناوَشت السارد عوامل عدَّة وهو يتهيَّأ لتكوين شخصيَّته الرئيسيَّة، ويَعبر بها الفجاج المتعرِّجات، أو يَصعد بها القِمم المرتفعات، أو وهو حتى يسير معها في الفضاءات الرَّحبة الفساح، ولعلَّ أهم الضغوط التي وقَع السارد تحت وطْأَتها هو التنازع الأيديولوجي بين "الراوي" و"البطل".



من المعلوم أنَّ السرديَّة تَهدف إلى معالجة موضوع مهمٍّ، كانت تلوح معالِمُه في أُفق الأُمَّة العربية والإسلاميَّة آنذاك، ويتحسَّس طريقه في منعرجات بيئاتها الثقافيَّة، وعقول مثقَّفيها، بل ومراكز القيادة فيها.




وعلى الرغم من أنَّ الموضوع زمنيًّا يتولَّد في القرن العشرين، فإن المعالجة السردية لَم تشأ الولوج إليه من المدخل المعاصر، بل عادَت إلى الوراء إلى التاريخ؛ لتستمدَّ من تجاربه الواقعيَّة في الماضي - القرن السابع الهجري - ما يمكن أن يكون دليلاً عليه في الحاضر.




إذ إنَّ الصورة كانتْ واضحة أمام السارد، ألا وهي عرْض تجربة تطبيقيَّة للأيديولوجيَّة الاشتراكيَّة؛ لبيان فشلِها عمليًّا، واستحالة تطبيقها في البلدان الإسلاميَّة، وذلك لسببين حسب السارد والسردية:


الأول: تناقُض مبادئ هذه النظرية مع الثوابت الإسلاميَّة التي يؤمن بها المجتمع المراد تطبيق النظرية فيه.


الثاني: وجود نظرية أو أيديولوجيَّة في هذه البلدان أقوى وأصلح منها لو طُبِّقت، فهي أعدلُ وأشمل وأقْومُ من أيِّ نظرية أخرى.




ومن هنا تخلق عنصر التضاد بين "السارد، وبطل السردية" بما يعتور وجودهما في العملية السرديَّة من تماهٍ وعدم افتراق، أو بشكلٍ أوضح عدم القُدرة على التمييز أو الفصل بينهما في التجربة العملية السرديَّة.




ونتيجة لهذا التضاد الأيديولوجي أو الغائي...، وقَع السارد في تشوُّش الرؤْية، فهو بين أن:


• يتَّخذ قراره منفردًا في التجربة السردية، فيتمايَز عن بطله.


• أو أن يتماهى معه، فيُرافقه الرحلة والعبور في فضاء السرديَّة، وأن يظلَّ مُحتفظًا بانفصاله عنه شعوريًّا.




ورأى السارد أنَّ سيرَه مع بطله سيكون أكثر نفعًا لتوصيل الرؤية المرادة من السرد، وأيضًا ستمكِّنه هذه المرافقة من الإمساك بزمام المبادرة في مسيرة بطله، وعدم إتاحة الفرصة لهذا البطل للخروج عن المسار المحدَّد له، أو التحرُّك في غير الإطار المرسوم والمسموح له، ليُوَصِّله في النهاية إلى هدفه هو - راوي السردية - وليس إلى هدف بطلها.




ويتولَّد شتاتٌ آخرُ في ذهْن السارد، فالمرافقة تقتضي الموافقة، وشتَّان بين مشرق ومغرب:


• السارد يتبنَّى الرؤية الإسلامية في العدالة الاجتماعية.


• السردية - بطلها - تتبنَّى النظرية الاشتراكية، "العدل الشامل حسب مفهوم عصْرها".




ولَم يتحيَّز السارد كثيرًا في اختيار الحل المناسب للتعامل مع هذا الشتات الذي يكاد يَعصف بمحكم بناء السرديَّة، ببطلها بالتحديد، فلجَأ إلى تكنيك التوحُّد معه: التماهي ببطله، ومِن ثَمَّ التماهي أيضًا برؤية بطله؛ مما أتاح للسارد الوصولَ إلى هدفه بخُطة أكثر مرونة وسلاسة، بل وإقناع وإمتاع.




واستفادَ السارد من هذا التكنيك في التعامل مع بطله "المرافقة - التماهي"، كما استفادَ البطل أيضًا.




ففي الوقت الذي حقَّق فيه السارد مُراده من بطله، وحُسن السيطرة على مساره داخل البنية السرديَّة، تمكَّن البطل من الحصول على علاقة متميزة بالسارد، وفَّرت له قدرًا لا بأْس به من تعاطُف صانعه "الروائي"، تلك العلاقة التي سيكون لها دورٌ فاعل في تكوين وبناء شخصيَّة البطل، أو الانتقال به بسلاسة ويُسر في مختلف أطوار بنائه التكويني، وعَبر 59 وحدة سرديَّة امتلأَتْ بالخُطوب والأهوال، تمكَّن فيها السارد من حماية بطله والحَدَب عليه، ويَظهر ذلك جليًّا في ضوء مراحل التكوين المختلفة للبطل.


.


في النهاية

هذه الرواية قيُمة وتستحق القراءة
وقد دُرست وحللّت كثيراً
وبُينت فيها إتجاهات
وكانت رداً فكرياً على من يُمدح
في القرامطُة وغيرهم .
باكثيرَ في هذه الرواية ، وصفَ القرامطة ومنشأهم
وطريقة تعايشهمَ في كثير من 65 مقطوعة سردية في داخل الرواية .

..

لتحميل الروايُة

http://www.4shared.com/office/B2sgH8li/_____.html

جنُة الشوك




خطُوة :


قبل البدء .. كانت هناك حدثاً جيداً للتبصر في أفكار الغير
كان هناك شيء يدعو للأبتسامة عن مدى الفلسفة الوجديَة في إظهار
المشاعر لما يحتويه القلب من خير وشرَ في أثناء الحديث
سرُ دفين عن علمَ جميل ، نقاشات عقلانية بحدود الأدب المنطقي واللامنطقي .
..
كان نقاش جميلَ وتجسيد حول طه حسين وأفكاره ، وسياءته وحسناته ،
وبتحريض عقلاني و وجدي من صديقاً ناقد
 ورغم إنه ليس لي مزاجاً للكتابة ولكن لم أجد شيئاً فقررت أن أكتب اليوم
عن جُنة الشوك لـ طه حسين .

مدخُل:
في الكتاب
رؤية شخصية



مقدمة مستفزة لا تعبأ برضاء أو سخط القارئ يقدم طه حسين فن جديد على الادب العربي اصوله الأولى يونانية انتقل وتنقل بين الادباء والشعراء عبر الحضارات شعرياً فأحب طه حسين ان يجرب نصيبه منه نثراً.

الادب الذي لم يجد له طه حسين اسماً عربياً يتميز بالقصر يتناول بالنقد الاذع وربما السخرية المبطنة أيضاً أمراً ما او يرسل حكمة معينة.

احتوى الكتاب المطبوع سنة 1965 والذي تناول تجربة طه حسين كثير من الخواطر ان صح التعبير اللاذعة الساخرة والمتأملة ولكني احسست في بعض الفقرات محاولة استعراض لغوي وتجربة فصاحة منه وهذا كما اعتقد لم ينكره طه حسين حسب المقدمة.

ابطال الخواطر التي خصنا بها طه حسين هي الاستاذ الشيخ والفتى التلميذ الذي يسأل شيخه عن حال من الأحول أو بيت من الأبيات التس تستوقفه فيرد عليه بحكمة أو طرفة

أيضاً هناك شهرزاد وزوجها شهريار والاديب وقرائه والاديب واصحابه وهكذا يمثل طه حسين جميع اطياف المجتمع ويرسل على الحكم والنقد اللاذع عاكساً واقع الحال ونظرته له

الكتاب ثوري من الطراز الاول واعتقد انه كتب في فترة مشابة للظروف التي تعيشها البلدان العربية الآن وخاصة مصر اي ان التاريخ يعيد نفسه فهل سيعيد لنا طه حسين !؟

..
رؤية عن كثب :

يوضح الكتاب فنا جديدا قديما و لكن بشكل جديد
و ينظم طه حسن فيه 150 مقطوعة من هذا الفن و لكن نثرا وليس كما جرت العادة شعرا
و تتنوع المقطوعات مابين الحكم و المواعظ و الدعوة الى الخير و مجرد النثر
كما تتنوع بين الصعوبة على الفهم و السهولة
و يبقى الكاتب مبدعا و القارئ حكما .

يقدم طه حسين لوناً جديداً من ألوان الأدب عبارة عن فقرات أو مقطوعات قصيرة مكونة من بضعة أسطر على شكل حوار بين طالب وأستاذه أو بين كاتب وقارىء او بين صديقين تهدف إلى نقد أو هجاء بعض الظواهر والصور الموجودة في الواقع السياسي أو الانساني أو الاجتماعي .
وأحياناً يعرض إلى شرح بعض الأبيات من الشعر القديم أو تفسير بعض الأيات من القرآن الكريم...
أهم ما يميزهذة المقطوعات هو القصر واختيار الألفاظ الرصينة وحدتها ووضوحها
أحياناً تستشعر معاناة طه حسين مع المجتمع من خلال مرارته فى النقد وهجائه
وأحياناً تشعر بالملل من التكرار نتيجة تناول كذا مقطوعة لفكرة واحدة

..

بعضًا من المقطوعات :

لو أدبه الشعب حين كذب كذبته الأولى لما عاد إلى الكذب مرة أخرى.


ما دام في الأرض سادة يملكون مئات الألوف، وخدم لا يملكون شيئاً وفرص للهو ينفق فيها المال فكل العصور واحدة وإن طال الزمن .



التاريخ سخيف لا خير فيه إن كان يعيد نفسه، لأن ذلك يدل على أنه لم يستطع للناس وعظاً ولا إصلاحاً .



مازالت امرأته تظهر له الغيرة حتى أغرته بالإثم فتورّط فيه؛ ومازال هو يلوم ابنه على العبث حتى دفعه إليه، ومازال ابنه ينهى صاحبه عن عشرة خليلة السوَّء حتى اتخذها له زوجاً. أليس من الخير أن يتدبر الناس مجون أبي نواس حين قال:

"دَع عَنكَ لَومِي فإنَّ اللَّومَ إغراءُ"
"فرُب مجون أدنى إلى الموعظة من الحكمة البالغة.”


“كان يعتمد على نفسه ما واتته قوة الشباب فلما أدركته الشيخوخة اتخذ من التملق عصاً يدب عليها”



الظلم مر في قلب المظلوم حين يمسه، حلو في قلب الظالم حين يصدر منه، وهو حلو ومر في قلوب العاشقين حين يتقارضون الظلم ويجني بعضهم على بعض جنايات الغرام .



إنه صراع بين الحرية التي تريد أن يكون جنودها أبطالاً والمنفعة التي تريد أن يكون جنودها أرقاء .



ما أرى ذاكرة الشعوب إلا كهذه اللوحات السود التي توضع للطلاب والتلاميذ في غُرفات الدرس وحجراته يثبت عليها هذا الأستاذ ما يمحوه ذاك، وهي قابلة للمحو والإثبات، لا نستبقي شيئاً ولا تمتنع على شيء .



الحرية تُحمل الأحرار أعباء ثٌقالا

فإن الحرية تأمرنا أن نُخلي بين الناس وبين ما يقولون من الجد والهراء .


عجبت للذين يشيعون الجنائز ويستطيعون أن يفكروا في شيء غير الموت .



إن من الكرامة ما يستجيب للمال كما يستجيب الحديد لدعاء المغناطيس .



لسلو عن الإثم لا يكفي لمحوه، وإنما الندم وحده هو الذي يطهر القلوب ويهيء النفوس للتوبة النصوح .



تَم

الكتاب يحوي الكثير والكثير من الجُمل والمعاني المفيدة
والنصائح ، وهو أول كتاب يقول فيه طه حسين " أنه مسموحاً للنقد "



لتحميل الكتاب:

http://www.4shared.com/office/GSfnQyck/___online.html

العجوز والبحر


تُعتبر رواية العجوز والبحر من الأثر الأدب الأمريكي الخالد
للرائعَ والعملاق أرنست همينجوآي

..
الرواية ليست طويلة . ولكن دراميةَ بعض الشيء
فقد جسدهآ أرنست على التصوير الخيالي البسيط ممزوج بالواقع
فقد حصلَ أرنست على جائزة نوبل بـ روايته هذه .

سرّ الرواية شيء مُدرك وبسيط .. سأترك لك يا من تقرأ ..
أو تشـاهد الأفلام العديدة التي صدرت عن هذه الرواية لما تحمله من جمال
. سأوفر عليك البحث عن الفيديو وسأضع لك رابطين تحتوي على الرواية كاملة
كلاهما يحتوي على عشرة دقائق تقريباً بأسلوب جميل وبفن الجرافيكَ الخيـِالي .

الجزء الأول

http://www.youtube.com/watch?v=6faiF_xf2HI&feature=player_embedded

الجزء الثاني

http://www.youtube.com/watch?v=ZKYUwMr6pzg&feature=player_embedded

-
لتحميل الرواية بصيغة pdf
-
Ziddu :

http://www.ziddu.com/download/106583...ba7er.pdf.html

-
4shared :

http://www.4shared.com/office/UbJoANc2/___.html

مذلون ، مهآنون




مدخل

يعتبر ديستوفيسكي من أعظم كتُاب الروايات ، فأعماله تتميُز بقدرة على السرد تشد القارئ ، وبتعبيرها القوي
عن دواخل النفس الأنسانية ، وقد عبر عن ذلك في عناوين رواياته التي تصف الأنسان في شتى مواقفه وتصرفاته : المقامر ، المراهق ، مذلون مهانون ، الجريمة والعقاب ، الأبله ... إلخ .
رواية مذلون مهانون . كانت مدخل متاهة ديستوفيسكي إلى المكبوت عند الأنسان ، عر فيها عن ذلك الخضوع غير المحدود ، والأستعداد لتقبل الذل والمهانة ، بل التمتع بذلك الذل وتلك المهانة حتى يظن المرء أن شخصيات هذه الرواية هم مجموعة مرضى ، أو مجانين ، والحقيقة أنهم ما لانجرؤ أن نكُونه ، إن ديستوفيسكي يظهر إلى النور ما نكتُبة نحن في ظلمات أنفسنُا.
إن كل شخصية في هذه الرواية قد نرى فيها قديساً أو مصاباً بالهيستيريا ، إبنا باراً محبا ، أو جاحداً ، ولايهمه مايسببه من بؤس وشقاء ، وهو يريد بذلك التعبير عن الصراع الروحي والشعوري الذي يدفع المرء إلى التضحية دونما تُردد ، وهذا مانجده في هذا الحب الغريب الذي تحمله ناتاشا ، وكاتيا كلتاهما ، وهما الغريمتان للشاب الطائش الخفيف ، أليوشا .
كيف أمكن أن تفٌتن ناتاشا المليئة طهارة وحرارة وعقلاً . بشاب مثل أليوشا مليء تفاهة وفراغاً وتردداً وضعفاً ، كيف أمكن لناتاشا وحيدة والديها المحُبه لهما حباً لانظير له ، أن ترميها في البؤس .
ذلك مايقدمه لنا ديستوفيسكي في هذه الرواية بعبارات عنيفة قوية تعبر عما يتصف به الحب الجارف من إلتباس وتناقضات .


رؤُية عن كثب

الانانية هي المحور الاخلاقي الذي كان دوستويفسكي يسعى جاهدآ الى معالجتها عن طريق نقد التبرير الفردي للذات وطموحاتها المغرضة.
تقدم بشكل مؤثر روح الحب والاخوة والاثرة لدى المذلين المهانين اللذين يمقتون المسيئين اليهم ولكنهم يفيضون حبآ وحنانآ لمن هم مثلهم.
وعلى الرغم من النزعة الانسانية والصمود في العذاب لدى “المذلين المهانين” في وجه الانانية واللامبالاة الا ان الواقع العملي ينتهي بأنتصار قوى الشر بالرغم من انتصار المذلين المهانين خلقيآ.
تتركز جميع اعماله على الالم الانساني ومثله الاعلى الذي استقر في روحه ” على كل انسان ان يكون أنسانآ وينظر الى الاخرين نظرة انسان لانسان”




ركائز رئيسية في الرواية :


ترسم البؤس والفقر والشقاء الذي كان يعاني منه المجتمع الروسي على الاخص والاوربي على العموم.


تم نشر هذه الرواية عام 1861م حيث كان للدين مكانة واضحة في حياة الناس وموازنة اعمالهم بما يرضي الرب والاخرة حسٌب طريقة تفكيرهمَ في الدين أنذاك وعقيدتهم .



للشرف قيمة عالية في الاسرة والعبث بها اهانة لاتغتفر.


الحب والايثار لدرجة الخيال.




رؤية شخصية :


أن الفقراء والمظلومين هم المذلون المهانون في كل مكان من العالم …. ولكن في عالمنا العربي والشرقي على العموم فأننا نتساوى في الذل والاهانة، الفقير والغني .. الوضيع والشريف .. الظالم والمظلوم .. الجاهل والمثقف .. الغافل والمؤمن، كلنا مذلون مهانون بدون استثناء.






لمُحة بسيطة عن الرواية :


تبدا هذه الرواية في ازقة سانت بطرسبرغ, حيث يقوم ايفان بتروفتش بملاحقة عجوز طاعن في السن حيث يكتشف بان هذا العجوز الإنكليزي الاصل سمث يعيش في شقة رطبة ولديه حفيدة ذاقت جميع الوان الشقاء وهي صغيرة. ثم يرجع الراوي (ايفان بتروفتش) في الزمن إلى الوراء حيث يذكر كيف كان يعيش مع اسرة نيكولاي اخمينيف في قريتهم اخمينيفكا مع زوجتهة انا اندرييفنا وابنته ناتاشا التي يحبها ايفان من كل قلبه, وكيف جاء اليهم الامير فالكوفسكي طالبا من العجوز اخمينيف ان يدير قريته, حيث يقوم بالاحتيال عليهم بعد عشر سنين مدعيا بان اخمينيف كان يسرق من ماله وان ابنته ناتاشا اغرت ابنه (ابن الامير) اليوشا(الامير الكسي)الذي يتصرف كالاطفال بسذاجته. خلال هذه الفترة كان ايفان في سانت بطرسبرغ لاكمال دراسته.بعد ذلك ينتقل اخمينيف مع عائلته إلى سانت بطرسبرغ من اجل الدعوى القضائية التي رفعها ضده الامير فالكوفسكي.وفي هذه الفترة تقرر ناتاشا الهرب مع اليوشا والعيش في شقة في إحدى ضواحي سانت بطرسبرغ. فيقرر أبوها انه متبرء منها. خلال ذلك قام ايفان بتبني ايلينا حفيدة العجوز سمث. ثم يقوم الامير فالكوفسكي بلحؤول دون أن يتم الزواج بين ناتاشا واليوشا فيعرف اليوشا على الاميرة الغنية كاترينا، فيقع اليوشا في غرام كاترينا ويقرر ترك ناتاشا. في نفس الفترة هذه يتبنى اخمينيف ايلينا كابنة له, فتقص عليه قصة حياتها وكيف هربت امها من ابيها (سمث) مع الامير فالكوفسكي وكيف هجرها هي وابنتها بعد أن اخذ جميع اموال ابيها. فيرق قلب العجوز اخمينيف على ابنته ويسامحها. وفي النهاية تموت ايلينا بسبب المرض.




تحمُيل الرواية

http://www.4shared.com/office/kg6E0eOl/_-__.html

الحُب في زمن الكوليرا


المشاعر والأحاسيس
 تنقسم عند البشر من حيث قابليتهاَ للحديث أو للكلمات أو للأفعال وردودها
فهناك نوع من البّشر وجدُ ليعيش الأخرين على ماينقشه على الأوراق ، أو ماينقشه في قلوب الناس
من كلمات تذّهل اللُب قبل العقل فتغوص في أفكارها وتخيلاتها مع تلك الأحرف المنسوجة بعناية فائقة وينبي من الأحلام التي يتصورها كلما قرأ فقرة أو سطراً دمُعت له عيناه أو إبتسمَت شفتآه
فالأنسان على جبلّته الأساسية وهي الشغف الدائمَ والعطُش الهائمَ فالغريزة لاتختلف من شخص لأخر ، فقط في المدركات والمسميات لذلك البشرية بجميع أنواعها مازالت تطلب الجديد والمزيد
فالأدب أو الفّن في الأيحاءات أو حتى في طريقة ترتيب الأحرف لأظهار نسق مختلف يصل لكثير من الأعراق البشرية التي تؤمنَ بقوة الكلمة ، لذلك نحن نؤمن بالأحرف أكثر من إيماننا بما يخبَئه القدر لنا
.
اليوم نتحدث عن رواية عظيمة بقيت لأجيال كثيرة ، دُرست وتدرسَت وتدرجت في مختلف الأداب في شتى بقاع هذه المعمورة ، حتى أن بعض الأدباء في العصر الحديث ،
قام بدراستها لعشر سنوات ووُضعت رمزاً لدولة هذا الكاتبَ .

.
الحُب في زمن الكوليراَ
من روائع الأدب الكولومبي للعملاق غابريل ماركيز
أو كما يسميه أصدقاءه بـ جآبو .
وتعني المبدع الصغيرَ .



يقول " خوسيه كارثيا نيثيو الشاعر وعضو الأكاديمية الملكية الاسبانية :
( ربما يكون أهم ما في رواية الحب في زمن الكوليرا هو تلك الحيرة التي نجد أنفسنا غارقين فيها منذ بداية الرواية حتى آخرها ، وان الدهشة التي أصابتنا في رواية مائة عام من العزلة لكفاءتها العالية تصيبنا عند قراءة هذه الرواية غير إنها قادمة من طرق أخرى ، هنا كل شيء ممكن ، كل شيء يتحرك الى الممكن ، ويظهر بعد معرفة الأحداث بأنه لم يكن بالإمكان حدوثها بشكل آخر )

..
حقيقة أدهشتني هذه الرواية كثيراً بداية من عنوانها اللافت للنظر والذي لا يدع لك فرصة لتجاهله على الإطلاق . فالكاتب هنا يتحدث عن الحب في زمن مرض الكوليرا ، وكما هو معروف فهو مرض قاتل إذ لا علاج له في ذلك الزمن ونحن هنا نتحدث عن القرن الثامن عشر حيث تدور أحداث الرواية . العنوان يجعل القارئ في شوق لمعرفة ما يميز هذا الحب في فترة المرض وفي الوقت الذي من المفترض بديهياً أن يشتغل أُناسه بالهروب من مناطق الوباء وبالبحث عن دواء له .طريقة السرد متقنة جداً وتتشعب بطريقة أكثر إتقاناً ، حيث تبدء من فترة زواج الدكتور خوفينال أوربينو بـ فيرمينا داثا ، ويمضي الكاتب بسرد الأحداث بطريقة الفلاش باك. بداية بحدث ثانوي وهو انتحار أحد الأشخاص وحضور الدكتور خوفينال لمعاينة حالة الإنتحار، فيظنه القارئ لوهلة أنه الخيط الذي عليه الإمساك به لإكمال الرواية في حين أنه حدث ثانوي ، ومن ثم وفاة الدكتور أوربينو في نفس اليوم . يعود الراوي بذاكرة الشخوص لنصف قرن في الوقت الذي كان فيه بطل الرواية فلورينتينو أريثا المراهق العاشق في علاقة حب مع فيرمينا داثا . المفارقة المدهشة أن علاقة الحب والتي استمرت قرابة الثلاث سنوات تنتهي بقرار فردي مباغت من فيرمينا حين اقترب منها فلورينتينو وهي تتسوق ذات يوم ، فيذهلها طيفه الخالي من أية ملامح قد تُعجب فتاة كهي. تمضي الأحداث ويغوص بك الكاتب الى أعماق التحولات التي طرأت في منطقة الكاريبي ، والتغيرات التي طرأت على حياة الإثنين فلورينتينو وفيرمينا . ففي الوقت الذي كان فيه البطل يصارع ويكابد للحفاظ على عهده بإسترداد الحب كانت البطلة في عمق زواجها السعيد ظاهرياً بالدكتور الشهير من العائلة المعروفة خوفينال أوربينو .لستُ هنا بصدد شرح احداث الرواية لكنني أُقدم صورة مبسطة عنها للقارئ ويبقى عليه أن يبحث عن الرواية ويقراءها بنفسه فهي تستحق ذلك فعلاً . وبشكل عام فإن الرواية قدمت صورة عامة عن الحياة في منطقة الكاريبي ، وللتطورات في الجوانب الإجتماعية والإقتصادية والسياسية الى حد ما ، الى جانب الأبعاد الإنسانية التي تمتلئ بها الرواية .

قد لا تبدو الرواية في البداية بتلك المتعة لكنه مع تقدم الأحداث ، والغوص في الأوراق ستأخذك بعيداً عن العالم المحيط بك ، وذلك يعود لقدرة الكاتب الفذة في وصف الواقع ونقله بصورة مشوقة للقارئ بعيداً عن أي تكلف واصطناع . جابرييل قدم صورة ممتازة عن الأدب اللاتيني ، ولا أُبالغ إن قلت أنه فتح بروايته الشهيرة مائة عام من العزلة نافذة واسعة من العالم على أدب أميركا اللاتينية ، لكنه بروايته الحب في زمن الكوليرا قد شرّع الأبواب كُلها . هذه الرواية قادمة من طرق أخرى !
جدير بالذكر أن الرواية قد تم تحويلها الى فيلم سينمائي لاقى قبولاً واسعاً كما كان قبول الرواية .

مقتطفات من الرواية :

لسنا نحن معشر الرجال سوى عبيد مساكين للوهم . أما حين تقرر امرأة مضاجعة أحد الرجال ، فليس هناك من حاجز إلا وتجتازه ، ولا حصن إلا وتحطمه ، ولا اعتبار أخلاقي إلا وتكون مستعدة لخرقه من أساسه : وليس ثمة رب ينفع

..

الى متى تظن بأننا سنستطيع الاستمرار في هذا الذهاب والإياب الملعون ؟كان الجواب جاهزاً لدى فلورينتينو اريثا منذ ثلاث وخمسين سنة وستة شهور وأحد عشر يوماً بلياليها . فقال :- مدى الحياة .

..


" إن هذا الحب في كل زمان ،وفي كل مكان ، لكنه يشتد كثافة كلما اقترب من الموت "



تمَ



عُندما تحصل ماركيز على جائزة نوبل للأداب عن طريق هذه الرواية ورواية أخرى أسمها
مائة عام من العزلة .
قال في الحفل : أنه لعار حقاً أني أحصل على جائزة نوبل وفي فلسطين تُرتكب المجازرَ أشعر بالأهانة .
.
كرأي شخصي . عن رواية الحب في زمن الكوليرا .
أرى أنه للحرب وجه واحد هو الكوليرا..
وللحب وجه واحد هو الربيع الدائم

لتحميل الرواية

هُنا
http://www.4shared.com/office/VX6AJLQy/___.html

الفضيلة


قبل سويعات كنت أتصفح الُنت فوجدت قصيدة العزاء التي كتبها المنفلوطي في فرجيني عندُما ماتت
تذكرت تلك الأيام التي قضت وقرأت فيها تلك الرواية ، فلم أكف عن الشجَن والتخيلات والعيش معهم في أحلامهم الغضَة البسيطة وحياتهم الرغيدة .
ففكرت ، و
وجدت هذه الرواية تُفيد القارىء لغوياً بشكل كبير.. ينثر فيها الكاتب كمية من التراكيب اللغوية الجميلة والصور والأخيلة .. جميلة لمن يسعى لتطوير لغته وكتاباتهِ النثرية

أتساءل !
أنكون اشخاصا مختلفين لو اننا نشأنا في عالم بعيد كل البعد عن كل ما هو آليّ..؟
فكرة جابت في رأسي لمدة طويله , وكان خيالي كالداومه..لو عشنا كما عاش اجدادنا منذ مئات السنين , أي نوع من الاشخاص سنكون ؟
بعيدا عن كل هذا الصخب المجنون الذي عرفنا به حياتنا ..
أنكون أكثر تسامحا ؟ أم اكثر شراسه نظرا لقساوة بيئتنا ؟ ان افترضت اننا نعيش في صحراء قاسيه وفي خيمة قماشية ..
وكيف هو تأثير بيئتنا الحاليه , الذي صنعنا مانحن عليه الآن ؟ وكيف تدخل نمط معيشتنا الحالي في نمط تفكيرنا ؟
في روايه بول وفرجيني وجدت تجسيدا للفكرة , امهات قادتهن ظروف معينه الى غابات افريقيه , هناك وسط الاحراش , بعيدا عن صخب الناس و عن صخب المدينه ..
قرأت الكتاب مرتين , وفي كل مرة تأخذني دهشه جديدة تختلف عن الدهشه الأولى , يأخذني بعدها ذهولا ..
"ربما وقع نظري عليكِ و أنا على قمة الجبل و أنتِ في سفحه .. فيخيل إلي أنكِ وردة بين الورود النابتة
".



مدخّل

المؤلف الأول لها هو الأديب الفرنسي برناردين دي سان بيير ولكن الأديب العربي مصطفى لطفي المنفلوطي قام بترجمتها وتعريبها وصياغتها من جديد ببلاغته الساحرة
أحداثها طويلة تدور في مجتمع قروي وهي تدعوا إلى امكارم الأخلاق وتمجيد الفضيله هذه القصه جميله في معانيها و اضاف إسهاب المنفلوطي في الوصف واستعماله الفاظ عربيه مهجوره من متعة قرائتهاوستضيف الى مخزونك اللغوي الكثير

..



تلخيصَ


عبارة عن قصة واقعية عاشها أفراد أسرتين في إحدى الجزر النائية، الأسرة الأولى تتكون من الأم مرغريت التي زلت قدمها في الرذيلة لترزق بولد بول الذي لم تورثه أيا ولا جاها إلا متاعا من الفضيلة التي جنتها من سنوات العبرات والنظرات النادمة المؤمنة ... والأسرة الثانية متكونة من هيلين و ابنتها فرجيني التي توفي أبوها بعد زواجه سرا بأمها لان مركزه الدنيء لم يسمح له بخطبتها آنفا..
التقت المرأتين وعاهدتا نفسيهما أن تربيا ابنيهما على الفضيلة فلا تزل قدم فرجيني في الرذيلة و لا تمتد عين بول لما فوق بصره..
وهكذا عاشت الأسرتان في كوخين فقيرين من كل شيء إلا من قيم المحبة التسامح والقناعة.فنشأت قصة حب صافية نبيلة و أبدية بين ابنيهما و التي لم يفرقهما شيء حتى الموت.فبعد رحيل فرجيني إلى فرنسا بدعوة من احد الأفراد للميراث لم تنل الفتاة شيئا سوى أجواء حياة النبلاء المزيفة بأضواءها فآثرت العودة لاميها وخليلها الوفي الدين كانت قد أورثتهم بعد رحيلها الشجن والأسى... لكن هيهات فقد عصفت الريح بالباخرة المقلة لفرجيني كما عصف الدهر بحياتها لكن ليس بعفتها لان وحتى الدقائق الأخيرة لغرق السفينة أبت الفتاة العفيفة أن ترتمي في أحضان الرجل العاري الذي هب لينقدها بعد أن نجا الجميع ... وهكذا ماتت فرجيني في سبيل الفضيلة فلحقها فيما بعد أفراد أسرتها تباعا.
الكتاب أكثر من روعة أسلوبا. وسرديا غطى فيه الكاتب أهم مظاهر حقبة الاستعمار الفرنسي مع وضع الأسرتين في قالب مقدس بعيد عن آفات دلك العصر.


مُقتطفات



"للكون إله يتولى شأنه و يرعاه .. "

"الحياة أبسط من أن تحتاج إلى كل هذه الجلبة و الضوضاء .. فخذوها من أقرب وجوهها .. إنما أنتم مارون لا مقيمون"

"كان يخيل لهم أحياناً أن الفضاء الذي بين أيديهم إنما هو معبد مقدس يصلون لله في أي بقعةٍ من بقاعه شاؤوا .. "

"ربما وقع نظري عليكِ و أنا على قمة الجبل و أنتِ في سفحه .. فيخيل إلي أنكِ وردة بين الورود النابتة .. "

"سكنت نفسها إليه سكون الطائر الغريب إلى العش المهجور "


بُسطور ورأي شخصيَ :


نصِبَ تمثالا في أحد حدائق فرنسا المشهورة , الحديقة النباتيه التابعة للمتحف الوطني الفرنسي .. رجلا في أعلى التمثال يفكر عميقا , وأسفل التمثال فتاة صغيرة يجلس بجوارها فتى صغيرا يبدوان وكأنها صديقان أو أخوين ويبدوا انهما سعيدان وتغمر ملامحها البراءة ..

من يكون هذا الرجل في الأعلى ؟ ومن هم الأطفال في أسفل التمثال؟ وما قصتهما حتى ينصب لهما تمثالا في أحد الحدائق الوطنية ؟ أيكونوا شخصيات تاريخيه أثرت بدرجه كبيرة على الشعب فنصب لهم تمثالا ؟ ..

إن الرجل في الأعلى هو جاك دي سان بيير , كاتب رواية بول وفرجيني , وفي الأسفل بول و صديقته فرجيني وهما شخصيات خياليه في كتابه الشهير ..الروايه تقدم الفضيلة بأبهى صورها ويقدم الكتاب الحياة كما يجب ان تقدم ..و تعتبر روايه بول وفرجيني من اجمل كتابات برناديين و صنفت من اكبر الادبيات الفرنسيه ..

انها قصه الأخوة والمحبة الصادقة , هي من الجمال ما يجعلك ترى الدنيا بأبهى حلة وبمنظار بسيط يرى الامور بلا تعقيد , انها تعيد تذكيرنا بالأهداف الأولى لنا والقيم الكبرى التي ينبغي العيش والموت لأجلها ..

شجاعه ووفاء فتى صغيرا .. وفتاة تحافظ على عفتها وشرفها وبراءتها التي نشأت عليها بالرغم من انغامسها لسنوات في مجتمع مترف ..! فتبقى البذرة التي غرستها امها في صدرها نقية فالعنب لا يخرج من الشوك ..

إن الفقير يعيش في دنياه في أرض شائكة قد ألفها واعتادها ، فهو لا يتألم لوخزاتها ولذعاتها ، ولكنه إذا وجد يوما من الأيام بين هذه الأشواك وردة ناضرة طار بها فرحا وسرورا وأن الغني يعيش منها في روضة مملوءة بالورود والأزهار قد سئمها وبرم بها ، فهو لا يشعر بجمالها ولا يتلذذ بطيب رائحتها ، ولكنه عثر في طريقه بشوكة تألم لها ألما شديدا لا يشعر بمثله سواه ، وخير للمرء أن يعيش فقيرا مؤملا كل شيء ، من أن يعيش غنيا خائفا من كل شيء .

مرغريت لديها إبن وهو بول , زلت قدمها عندما كانت في السابعة عشر من عمرها مع شخصيه مرموقة في مجتمعها , وعدها بالزواج ووأخذ يلون احلامها الورديه , ثم تركها , ونبذها مجتمعها بسبب حملها الغير شرعي ..

و هيلين , الشابة من الطبقة المخملية , أحبت شابا فقيرا .. تلك الجميلة .. لم يكن يسعى لمالها لكنه وعدها بالزواج و رفضت عائلتها لكن هيلين ثارت و تزوجت الشاب بالسر , تبرأت منها عائلتها فهربت مع الشاب بعد ان تزوجا في كنسيه بالسر .. هربا الى افريقية ..و لكن الفرحه لم تكتمل فتوفي زوجها عندما كان ذاهبا في مهمه تجارية في غابات افريقيا .. وكانت حاملا فوضعت ابنتها فرجيني في الأدغال ونشئت الابنه في بيئه بدائيه بعيدة عن صخب الناس وعن همومهم ..

كلا من الأمين كانوا فقراء , الا من كوخ صغير و مزرعة وبعض الدجاج .. لكنهما كانتا غنيتان بالطبيعه التي كانت حولهما , كانت الطبيعة حولهما كمعبد مقدس كلما ارادا التأمل والعبادة انطلقا الى بقعة نائيه وأخذا يتأملان جمال الأشجار , كانت الجزيرة الأفريقية التي يسكنوها كالفردوس لشدة جمالها ..

ان روايه بول وفرجيني لبرنادين دي سان بيير كانت حصيله سنوات طويله من التفكير ومن التجارب الذي خاضها المؤلف بشخصه , و كان هدفه الأوحد هو إحداث تغيير ايجابي في نفس كل من يقرأ روايته, وإحداث تغير اجتماعي يحوّل انظار الناس الى القيم العظيمة التي ينبغي العيش لأجلها ..

وبذل جهدا كبيرا في ان تلامس هذة الروايه ارواح من يقرأها .. وهذا ما كان , حيث ان روايه بول وفرجيني تعتبر من أجمل ما كتب برنادين دي سان بيير ..



في النهاية

لن أتحدث كثيرًا عن ترجمة المنفلوطي ...فكما قال لي والدي لم يكن المنفلوطي مترجمًا بل كان مُعَرِبًا ..و كأن لُغة الكتاب الأصلية هي العربية .. و رأيتُ في تعبيراته العربية الأصلية الكثير من الجمال و الفن مما يجعله من أروع الكتب المترجمة التي قرأتها ..
الرواية رؤية يوتوبية أخرى تعرض وجهة نظر برناردين دي سان بيير عن الحياة كما يجب أن تكون .
عن بول و فيرجيني الطفلين الذين ترعرعا في مزرعتهما ذات الموارد البسيطة التي بالكاد تكفي أسرتيهما
و عن مدى السعادة التي أدركاها في بعدهما عن باقي البشر بعيدًا عن كُل ما يخص الرذيلة حيثُ لا مكان لها في عالمهما المحدودُ الذي لا حدودَ لجمالِه .

-
لتحميل الراوية
هُنا

http://www.4shared.com/office/vGE3mkFI/___.html

ذاكرة الجسد



قال نزار قباني وهو شاعر المرأة عندما قرأ لـ أحلام ، روايتها الشهيرة التي صٌنفت بين أعظم مائة
روايات عربية
..
"أحلام روايتها دوختني. وأنا نادرا ما أدوخ أمام رواية من الروايات، وسبب الدوخة ان النص الذي قرأته يشبهني إلى درجة التطابق فهو مجنون ومتوتر واقتحامي ومتوحش وإنساني وشهواني وخارج على القانون مثلي. ولو ان أحدا طلب مني أن أوقع اسمي تحت هذه الرواية الاستثنائية المغتسلة بأمطار الشعر.. لما ترددت لحظة واحدة ويتابع نزار قباني قائلا: "هل كانت أحلام مستغانمي في روايتها ( تكتبني ) دون أن تدري لقد كانت مثلي تهجم على الورقة البيضاء بجمالية لا حد لها وشراسة لا حد لها .. وجنون لا حد له .. الرواية قصيدة مكتوبة على كل البحور بحر الحب وبحر الجنس وبحر الايديولوجيا وبحر الثورة الجزائرية بمناضليها، ومرتزقيها وأبطالها وقاتليها وسارقيها هذه الرواية لا تختصر "ذاكرة الجسد" فحسب ولكنها تختصر تاريخ الوجع الجزائري والحزن الجزائري والجاهلية الجزائرية التي آن لها أن تنتهي..." وعندما قلتُ لصديق العمر سهيل إدريس رأيي في رواية أحلام, قال لي: " لا ترفع صوتك عالياً.. لأن أحلام إذا سمعت كلامك الجميل عنها فسوف تجنّ... أجبته: دعها تُجن .. لأن الأعمال الإبداعية الكبرى لا يكتبها إلا مجانين "

..
مقتطفات من تلك الرواية .

أتدرين..
(إذا صادف الإنسان شيء جميل مفرط في الجمال.. رغب في البكاء..)
ومصادفتك أجمل ما حلّ بي منذ عمر.
كيف أشرح لك كلّ هذا مرّة واحدة.. ونحن وقوف تتقاسمنا الأعين والأسماع؟
كيف أشرح لك أنني كنت مشتاقاً إليك دون أن أدري.. أنني كنت انتظرك دون أن أصدق ذلك؟
وأنه لا بد أن نلتقي.
أجمع حصيلة ذلك اللقاء الأول..
ربع ساعة من الحديث أو أكثر. تحدثت فيها أنا أكثر مما تحدثت أنت. حماقة ندمت عليها فيما بعد. كنت في الواقع أحاول أن أستبقيك بالكلمات. نسيت أن أمنحك فرصة أكثر للحديث

..
استمعت إليَّ بذهول، وبصمت مخيف. وراحت غيوم مكابرة تحجب نظرتك عني.. كنت تبكين أمامي لأول مرة، أنت التي ضحكت معي في ذلك المكان نفسه كثيراً.
ترانا أدركنا لحظتها، أننا كنا نضحك لنتحايل على الحقيقة الموجعة، على شيء ما كنا نبحث عنه، ونؤجّله في الوقت نفسه؟ .

..

نقلت نظرتي من السماء إلى عينيك.
كنت أراهما لأول مرة في الضوء. شعرت أنني أتعرف عليهما.
ارتبكت أمامهما كأول مرة. كانتا أفتح من العادة، وربما أجمل من العادة.

..

كلّ الذي كنت أدريه، أنك كنت لي، وأنني كنت أريد أن أصرخ لحظتها كما في إحدى صرخات “غوته” على لسان فاوست “قف أيها الزمن.. ما أجملك!”.
ولكن الزمن لم يتوقف. كان يتربص بي كالعادة. يتآمر عليّ كالعادة.



..


ستعودين أخيراً.. كنت أنتظر الخريف كما لم أنتظره من قبل. كانت الثياب الشتوية المعروضة في الواجهات تعلن عودتك. اللوازم المدرسية التي تملأ رفوف المحلات، تعلن عودتك.
والريح، والسماء البرتقالية.. والتقلبات الجوية.. كلها كانت تحمل حقائبك.
ستعودين..



..
 
كنت اعتقد أننا لا يمكن أن نكتب عن حياتنا إلا عندما نشفى منها .
عندما يمكن أن نلمس جراحنا القديمة بقلم , دون أن نتألم مرة أخرى .
عندما نقدر على النظر خلفنا دون حنين, دون جنون, ودون حقد أيضا .
أيمكن هذا حقاً ؟
نحن لا نشفى من ذاكرتنا.
ولهذا نحن نكتب, ولهذا نحن نرسم, ولهذا يموت بعضنا أيضا .


..

و ما الذي اوقف نظري طويلا امام و جهك؟
كنت رجلا تستوقفه الوجوه ، لان وجوهنا وحدها تشبهنا ، و حدها تفضحنا ، و اذا كنت قادرا على أن أحب و اكره بسبب وجه .
و برغم ذلك لست من الحماقة لأقول إنني أحببتك من النظرة الأولى. يمكنني أن أقول إنني أحببتك، ما قبل النظرة الأولى.
كان فيك شيء ما أعرفه. شيء ما يشدني إلى ملامحك المحببة إلي مسبقاً، وكأنني أحببت يوماً امرأة تشبهك.
أو كأنني كنت مستعداً منذ الأزل لأحب امرأة تشبهك تماماً...!




لتحميل الرواية
هُنا


http://www.4shared.com/office/8bpIConM/__-__.html